ابن أبي أصيبعة

407

عيون الأنباء في طبقات الأطباء

ابن المارستانية هو أبو بكر عبيد الله بن أبي الفرج علي بن نصر بن حمزة عرف بابن المارستانية حدثني شمس الدين أبو عبد الله محمد بن الحسن بن محمد بن الكريم البغدادي الكاتب أن ابن المارستانية كان فاضلا في صناعة الطب وأعمالها وسمع شيئا من الحديث وكان عنده تميز وأدب وعمل خطبا قال وكان يعرضها على شيخنا أبي البقاء عبد الله بن الحسين العكبري وكان يستجيدها وتولى النظر بالبيمارستان العضدي ثم قبض عليه وحبس به سنتين ثم أفرج عنه وعمل تاريخا لمدينة السلام سماه ديوان الإسلام الأعظم وكتب منه كثيرا ولم يتممه وندب من الديوان في صفر سنة تسع وتسعين وخمسمائة للرسالة إلى تفليس وخلع عليه خلعة سوداء وطيلسان وتوجه إلى هناك فأدى الرسالة وعاد إلى بغداد فتوفي قبل وصوله بموضع يعرف بجرخ بند في ليلة ذي الحجة سنة تسع وتسعين وخمسمائة فدفن هناك ابن سدير هو أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله من أهل المدائن يعرف بابن سدير وسدير لقب لأبيه وكان طبيبا عالما بصناعة الطب والمداواة ويقول الشعر وكان فيه دماثة ودعابة وتوفي بالمدائن فجأة في العشر الأخير من رمضان سنة ستة وستمائة ومن شعر ابن سدير قال الحافظ أبو عبد الله محمد بن سعيد بن يحيى بن الدبيثي الواسطي في كتابه أنشدني ابن سدير لنفسه ( أيا منقذي من معشر زاد لؤمهم * فأعيا دوائي واستكان له طبي ) ( إذا اعتل منهم واحد فهو صحتي * وإن ظل حيا كدت أقضي به نحبي ) ( أداويهم إلا من اللؤم إنه * ليعيي علاق الحاذق الفطن الطب ) الطويل مهذب الدين بن هبل هو أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ويعرف أيضا بالخلاطي كان أوحد وقته وعلامة زمانه في صناعة الطب وفي العلوم الحكمية متميزا في صناعة الأدب وله شعر حسن وألفاظ بليغة وكان متقنا لحفظ القرآن ولد ببغداد في باب الأزج بدرب ثمل في ثالث وعشرين ذي القعدة